الفصام (الشيزوفرينيا)
هذه الصفحة مخصصة لأي شخص يعاني من مرض الفِصام. كما نأمل أن تكون مفيدة أيضًا لأصدقهم وأقاربهم.

ما هو الفِصام (الشيزوفرينيا) ؟

الفِصام (أو: الانفصام العقلي / الشيزوفرينيا – Schizophrenia)، هو اضطراب حادّ في الدماغ، يؤثر على الطريقة التي يفهم ويفسر بها الشخص الواقع من حوله. هذا بالتالي يؤثر على قدرة الشخص على الاندماج في المجتمع، كما يعانون من مشاكل في المدرسة أو مكان عملهم، وفي علاقتهم مع من حولهم.

مع الأسف، يرتبط الفِصام عند الكثير من الناس بالعنف واضطراب السلوك. كما تستخدم وسائل الاعلام هذا المفهوم الخاطئ مراراً وتكراراً، رغم انه غير منصف وغير دقيق. لذلك، يعاني الكثير من الأشخاص المصابين بهذا التشخيص من وصمة العار الملصقة بهم – دون مبرر حقيقي. حيث يشعرون كما لو أن المجتمع قد حكم عليك بأنك عنيف وخارج عن السيطرة – بينما تعلم أنك بعيد كل البعد عن ذلك.

الفصام مرض منتشر في كافة المجتمعات، بمعدّل 1 لكلّ 100 شخص.

تحدث العديد من الأعراض التي تشكل جزءاً من مرض انفصام الشخصية أيضاً في اضطرابات أخرى – تميل إلى أن تسمى الأعراض “الذهانية”.

الفصام هو اضطراب في العقل يؤثر على طريقة تفكيرك وشعورك وتصرفك. توصف أعراضه بأنها “إيجابية” أو “سلبية”.

توصف أعراضه بأنها “إيجابية” أو “سلبية”.

الأعراض “الإيجابية”

هذه تجارب غير عادية. تحصل للكثير من الناس من وقت لآخر و من غير الضروري أن يسببوا مشاكل. في مرض انفصام الشخصية ، تميل هذه الأعراض إلى أن تكون أكثر حدة و إزعاجًا و تشغل الشخص و تقلقه.

الهلوسة

تحدث الهلوسة عندما تسمع شيئاً ما أو تشمه أو تشعر به أو ترى شيئاً – لكنه لا يحدث بسبب أي شيء (أو أي شخص) من حولك. الأكثر شيوعا هو سماع الأصوات.

كيف تبدو الأصوات؟

تبدو حقيقية تماماً. تبدو أنها تكون قادمة من محيطك الخارجي، وأن الأخرين لا يستطيعون سماعها. قد تسمعها قادمة من أماكن مختلفة، أو قد يبدو أنها أتت من مكان أو شيء معين.

هذه الأصوات قد تتحدث اليك مباشرةً، أو قد تتحدث الى بعضها البعض عنك. أحيانا كأنك تستمع الى محادثة.

يمكن أن تكون لطيفة، لكنها غالباً ما تكون وقحة أو انتقادية أو مسيئة أو مجرد مزعجة.

ماهي ردود أفعال الأشخاص عند سماع الأصوات؟

قد تحاول تجاهل الأصوات أو التحدث إليها – أو حتى الصراخ عليهم إذا كان صوتهم مرتفعاً أو مزعجاً بشكل خاص. قد تشعر أنه عليك أن تفعل ما تخبرك به، حتى لو كنت تعلم أنه لا ينبغي عليك ذلك. قد تتساءل عما إذا كانت تأتي من ميكروفونات مخفية أو من مكبرات صوت أو من عالم الأرواح.

من أين تأتي هذه الأصوات؟

الأصوات ليست وهميه، بل يوجدها العقل.

فحوصات الدماغ أظهرت ان جزء الدماغ الذي ينشط عندما تسمع الأصوات هو الجزء الذي ينشط عندما يتكلم الشخص او تتشكل الكلمات في الذهن. كأن الدماغ يفسر أفكارك، أو حواراتك الداخلية، كأنها اصوات حقيقية من الواقع المحيط بك.

هل تحدث هذه الظاهرة في أمراض أخرى؟

المصابين بالاكتئاب الحاد، يمكن ايضاً أن يسمعوا أصوات تتحدث اليهم مباشرة. تميل الأصوات إلى أن تكون أبسط، وتكرر نفس الكلمة أو العبارة السلبية أو الانتقادية مرارًا وتكرارًا.

يمكنك أيضًا سماع أصوات لا يؤثر سماعها على حياتك اليومية. قد تكون لطيفة، أو ليست بصوتٍ عالٍ جداً، أو تحدث فقط من وقت لآخر. لا تستدعي هذه الأصوات عادة أي نوع من العلاج.

أنواع اخرى من الهلوسة

قد ترى أشياءً غير موجودة، أو قد تشم أو تتذوق أشياء غير موجودة. يشعر بعض الناس بمشاعر غير مريحة أو مؤلمة في أجسادهم، أو الشعور باللمس أو الضرب.

الأوهام و الضلالات 

يحدث الوهم عندما تصدق شيئاً – وتكون متأكداً منه تماماً – بينما يعتقد الآخرون أنك أساءت فهم ما يحدث.

يبدو الأمر كما لو كنت ترى الأشياء بطريقة مختلفة تماماً عن أي شخص آخر.

ليس لديك شك، لكن الآخرين يرون أن إيمانك خاطئ أو غير واقعي أو غريب. إذا حاولت التحدث عن أفكارك مع شخصٍ ما، تبدو أسبابك أنها غير منطقية، أو لا يمكنك شرحها، و تكتفي بالقول (أعرف أن هذا حقيقّي).

إنها فكرة أو مجموعة أفكار لا يمكن تفسيرها كجزء من ثقافتك أو خلفيتك أو دينك.

كيف تبدأ؟

  • قد تصل فجأةً للإدراك أنك أخيراً بدأت تفهم ما يجري. قد يأتي هذا بعد أسابيع أو أشهر شعرت فيها بوجود خطأٍ ما، لكنك لم تستطع أن تكتشف ما هي المشكلة.
  • يمكن أن تكون الفكرة الوهمية وسيلة لشرح الهلوسة. إذا سمعت أصواتاً تتحدث عنك، يمكنك أن تشرحها لنفسك بفكرة أن وكالة حكومية تتعقبك.

ضلالات أو أوهام الإضطهاد

هذه أفكار تجعلك تشعر بالإضطهاد أو الملاحقة. الأفكار قد تكون:

  • غريبة – يبدو الأمر كما لو أن وكالة استخبارات أو الحكومة تتجسس عليك. قد تعتقد أن الجيران يؤثرون عليك بقدرات خارقة أو تقنيات خاصة.
  • من الحياة اليومية – تبدأ بالاعتقاد بأن شريكك غير مخلص. اعتقادتك واقفة على التفاصيل الغريبة التي يبدو أنها لا علاقة لها بالجنس أو الإخلاص. لا يرى الآخرون أي شيء يشير إلى صحة ذلك.
  • مزعجة – من الطبيعي أن الشعور بالاضطهاد أمر مزعج بالنسبة لك. يمكن أن يكون الأمر محزناً أيضاً للأشخاص الذين تراهم مضطهدينك، خاصة إذا كانوا قريبين منك، مثل عائلتك.

الأفكار المرجعية

تبدأ برؤية دلالات مميزة و استثنائية للأحداث اليومية العادية.

يبدو الأمر كما لو أن الأشياء مرتبطة بك بشكلٍ خاص. كأن برامج الإذاعة أو التلفاز تدور حولك، أو أن شخصاً ما يحاول التواصل معك أو اخبارك شيء بطرق غريبة، على سبيل المثال، من خلال ألوان السيارات المارة في الشارع.

التعامل مع الضلالات و الأوهام

  • الأوهام قد تؤثر أو لا تؤثر على تصرفاتك
  • قد يكون من الصعوبة مناقشتها مع الآخرين – فأنت تدرك أنهم لن يفهموا
  • إذا شعرت أن أشخاصاً آخرين يحاولون إيذاءك أو مضايقتك، فمن المحتمل أنك ستختلي بنفسك. إذا كنت تشعر بالتهديد حقاً، فقد ترغب في الأخذ بالثأر بطريقةٍ ما.
  • قد تحاول الهروب من مشاعر الاضطهاد بالانتقال من مكان إلى آخر. بعد بضعة أيام أو أسابيع في مكان جديد، عادتاً المشاعر تعود.

التفكير المشوش (أو “اضطراب الفكر”)

تجد صعوبة في التركيز – و تزداد صعوبة:

  • إنهاء مقال في الصحيفة أو مشاهدة برنامج تلفزيوني حتى النهاية
  • مواكبة دراساتك في الكلية
  • التركيز في عملك

تسرح في أفكارك. تنجرف من فكرة لأخرى، لاكن لا يوجد صلة معينة بينهم.

بعد لحظات لا يمكنك تذكر ما كنت تحاول التفكير فيه. يصف بعض الناس أفكارهم بأنها “مشوشة” أو “مبهمة” عندما يحدث ذلك.

عندما تكون أفكارك متقطعة هكذا، قد يكون من الصعب على الآخرين فهمك.

الشعور بأن شيئاً ما يسيطر عليك

قد تشعر:

  • أن أفكارك اختفت فجأة – كما لو أن شخصًا ما أخرجها من عقلك
  • أفكارك كما لو أنها ليست لك – وكأن شخصاً آخر وضعها في ذهنك
  • أنه يتم الاستيلاء على جسدك، أو أنه يتم التحكم بك مثل دمية أو إنسان آلي

بعض الناس يحاولون شرح هذه التجارب من خلال التفكير أن السبب هو الإذاعة أو التلفاز أو أشعة الليزر، أو أنه تم زرع جهاز فيهم. آخرون يلقون اللوم على السحر أو الأرواح الغاضبة أو الإله أو الشيطان.

الأعراض “السلبية”

  • تبدأ في فقدان أفكارك ومشاعرك و دوافعك الطبيعية
  • تفقد الاهتمام بالحياة. تستنزف طاقتك وعواطفك و قدرتك على “النهوض والانطلاق”. من الصعب أن تشعر بالحماس أو الفرح تجاه أي شيء
  • لا يمكنك التركيز
  • لا تكلف نفسك عناء النهوض أو الخروج من المنزل
  • تتوقف عن غسل أو ترتيب ملابسك، أو الحفاظ على نظافتها.
  • تشعر بعدم الارتياح مع الناس

قد يجد الناس صعوبة في فهم أن الأعراض السلبية هي في الحقيقة أعراض و جزء من المرض وليست مجرد “كسل”.

قد ييصعب عليك شرح الأمر. الأعراض السلبية أقل دراماتيكية من الأعراض الإيجابية، ولكن قد يكون من الصعب جداً التعايش معها.

كلا. يمكنك سماع أصوات وتكون لديك أعراض سلبية، ولكن قد لا تكون لديك أفكار وهمية.

يبدو أن بعض الأشخاص أصحاب الأفكار الوهمية يعانون من أعراض سلبية قليلة جداً.

إذا كان لديك اضطراب في التفكير وأعراض سلبية فقط، من المحتمل أن لا يتم تمييزها لسنوات. تشمل الجوانب الأخرى ما يلي:

إذا كان لديك اضطراب في التفكير وأعراض سلبية فقط، من المحتمل أن لا يتم تمييزها لسنوات. تشمل الجوانب الأخرى ما يلي:

  • فقدان “البصيرة”: يبدو الأمر كما لو أن الجميع مخطئون، وأنهم لا يستطيعون فهم الأشياء التي يمكنك فهمها. تشعر أن المشكلة تكمن في بقية العالم وليس معك.
  • إذا كنت اصبت بالفِصام لأول مرة، فهنالك احتمال بنسبة 50 بالمئة تقريبًا أن تشعر بالاكتئاب، غالباً قبل ظهور أعراض أكثر وضوحاً.
  • حوالي 1 من كل 7 أشخاص يعانون من أعراض مستمرة سيصابون بالاكتئاب. يمكن الخلط  بين هذا و بين الأعراض السلبية.
  • تم إلقاء اللوم على الأدوية المضادة للذهان – لكن تشير الأبحاث إلى أنها تساعد بالفعل في الاكتئاب في مرض الفِصام.
  • إذا كنت تعاني من الفصام وتشعر بالاكتئاب، فتأكد من إخبار شخصٍ ما وأن يأخذونك على محمل الجد.

يصيب حوالي 1 من كل 100 شخص على مدار حياتهم.

إنه يؤثر على الرجال والنساء على حد سواء ويبدو أنه أكثر شيوعاً في مناطق المدن وفي بعض مجموعات الأقليات العرقية. نادر الحدوث قبل سن 15 عامًا، ولكن يمكن أن يبدأ في أي وقت بعد ذلك، وغالبًا بين سن 15 إلى 35 عامًا.

إننا لا نعرف حتى الآن بالتأكيد ما هي أسبابه. ومن المرجح أن تكون مجموعة من العوامل المختلفة التي حتما تختلف بين شخص و آخر.

الجينات 

على الرغم من إصابة شخص واحد فقط من كل 100 شخص بالفِصام، إلا أن شخصاً واحداً من بين 10 مصابين بالفصام يكون أحد والديه مصاب بالمرض.

دراسات التوائم

يمتلك التوأم المطابق نفس التركيبة الجينية تماماً لأخيه أو لأخته، وصولاً إلى أصغر قطعة من الحمض النووي. إذا كان أحد التوأمين المطابق مصاب بالفِصام، فإن احتمال إصابة التوأم بالمرض أيضاً يبلغ 50:50.

التوائم الغير المطابقين لهم تركيبة جينية مختلفة لبعضهم البعض. إذا كان أحدهم مصاباً بالفِصام، فإن الخطر على التوأم الآخر يكون أكثر بقليل من أي أخ أو أخت أخرى. هذه النتائج هي نفسها إلى حدٍ كبير حتى لو تم تبني التوائم وتربيتهم في عائلات مختلفة.

أقارب مصابين بالفِصامفرصة الإصابة بالفِصام
لا شيء1 من كل 100
الأب أو الأم1 من كل 10
1 توأم مطابق (نفس التركيب الجيني)1 من كل 2
1 توأم غير مطابق (تكوين وراثي مختلف)1 من كل 8

إصابات الجهاز العصبي المركزي بما في ذلك الدماغ

تُظهر فحوصات الدماغ أن هناك اختلافات في أدمغة بعض الأشخاص المصابين بالفصام – ولكن ليس لدى آخرين. في هذه الحالة، من المحتمل أجزاء من الدماغ لم تنمو بشكل طبيعي بسبب:

  • مشكلة أثناء الولادة تمنع دماغ الطفل من الحصول على كمية كافية من الأكسجين
  • عدوى فيروسية خلال الأشهر الأولى من الحمل

المخدرات والكحول

في بعض الأحيان، يبدو أن تعاطي المخدرات يسبب الفِصام.

يمكن أن تعطيك الأمفيتامينات أعراض ذهانية، لكنها عادة ما تتوقف عندما تتوقف عن تناول الأمفيتامينات. لا نعرف حتى الآن ما إذا كانت هذه الأدوية بمفردها تؤدي إلى مرض طويل الأمد، لكن ذلك محتمل إذا كنت عرضةً لهذا المرض.

يبدأ بعض الأشخاص في استخدام المخدرات أو الكحول كوسيلة للتعامل مع الأعراض، لكن هذا قد يجعل الأمور اسوأ.

القَنب أو الحشيش/الماريجوانا

  • يبدو أن الاستخدام المفرط للقَنب يضاعف من خطر الإصابة بالفِصام. أظهر بحث جديد أن أشكال الحشيش القوية قد تزيد من خطر الإصابة.
  • فرصة الإصابة أعلى إذا بدأت استخدام الحشيش في سن المراهقة المبكر
  • إذا كنت تدخنه بشكل متكرر (أكثر من 50 مرة) خلال فترة المراهقة، يكون التأثير أقوى – فأنت أكثر عرضة للإصابة بالفصام ب 6 مرات.

الضغوطات

غالباً ما تحدث الصعوبات قبل وقت قصير من تفاقم الأعراض. قد يكون هذا حدثاً مفاجئاً مثل حادث سيارة أو الثُكل أو نقل المنزل. يمكن أن تكون مشكلة يومية، مثل صعوبة العمل أو الدراسة. الضغط طويل الأمد، مثل التوتر الأسري، يمكن أن يزيد الأمر سوءاً.

المشاكل الأسرية

اعتقد الناس سابقاً أن صعوبة التواصل بين أفراد الأسرة يمكن أن تسبب الفِصام. لكن لا يبدو أن هذا هو الحال. ومع ذلك، إذا كنت مصاباً بمرض انفصام الشخصية، فمن المؤكد أن التوترات الأسرية يمكن أن تزيد الأمر سوءاً

طفولة صعبة

كما هو الحال مع الاضطرابات العقلية الأخرى، تزداد احتمالية الإصابة بالفصام إذا تعرضت للحرمان أو الإيذاء الجسدي أو الجنسي عندما كنت طفلاً.

عدد قليل من المصابين بالفصام يصبحون عنيفين – وعادة ما يؤذون أنفسهم ولكنهم أحياناً يؤذون الآخرين. يمكن أن يحدث هذا بسبب مشاعر الاضطهاد أو الأصوات التي تطلب منهم القيام بذلك – غالباً ما يكون مزيجاً من الاثنين. من المرجح أن يكون الشخص قد تعاطى المخدرات أو الكحول.

قد لا يضطر العديد من المصابين بالفصام إلى الذهاب إلى المشفى مطلقاً، كما يمكنهم الاستقرار والعمل وإقامة علاقات دائمة.

لكل 5 مصابين بالفصام:

  • 1 سيتحسن في غضون خمس سنوات من ظهور الأعراض الأولى الواضحة
  • 3 سوف يتحسنون، ولكن سيكون هنالك أوقات عندما تسوء حالتهم مرة أخرى
  • 1 سوف يعاني من أعراض مزعجة لفترات طويلة من الزمن

ماذا سيحدث مع مرور الوقت؟

إذا كنت تسمع أصواتاً فقط، و لا تمانع بها و لا تتدخل في حياتك، ربما لا تحتاج إلى أي مساعدة خاصة. ومع ذلك، إذا أصبحت الأصوات مرتفعة جداً أو مزعجة (أو إذا ظهرت أعراض أخرى)، فعليك التحدث مع طبيب.

يعتبر الانتحار أكثر شيوعاً في مرض الفِصام – خاصةً إذا كان لدى شخص ما أعراض، أو أصبح مكتئباً، أو لا يتلقى العلاج، أو يحصل على مساعدة أقل مما اعتاد عليه.

بدأت الأدلة تشير إلى أنه إذا تم علاج مرض الفِصام مبكراً:

  • يقل احتمال حاجتك لدخول المشفى
  • من غير المرجح أن تحتاج إلى دعم مكثف في المنزل
  • سوف تقضي وقتاً أقل إذا أتيت إلى المشفى
  • على الارجح أنت قادر على العمل والعيش بصورة مستقلة
  • إذا ظهرت عليك أعراض الفِصام لأول مرة، يجب أن تبدأ العلاج في أسرع وقت ممكن.

قد لا تحتاج إلى الذهاب إلى المستشفى، لكنك ستحتاج إلى زيارة طبيب نفسي وفريق الصحة النفسية المجتمعية. سيكونون قادرين عادة على التخطيط للعلاج معك في المنزل. حتى إذا كان عليك القدوم إلى المستشفى، سيكون ذلك فقط حتى تتعافى بما يكفي لتكون قادراً على التصرف في المنزل و الإهتمام بنفسك.

الأدوية

يمكن أن تساعد الأدوية في علاج أكثر أعراض المرض المقلقة – لكنها ليست الحل الكامل.

عادة ما تكون خطوة مهمة يمكن أن تجعل أنواع المساعدة الأخرى ممكنة. الأجزاء المهمة الأخرى للتعافي هي الدعم من العائلة والأصدقاء والعلاجات والخدمات النفسية مثل الإسكان المدعوم والرعاية النهارية و برامج التوظيف.

يقلل الدواء من آثار الأعراض على حياتك. يفترض الدواء:

  • إضعاف الأوهام والهلوسة تدريجياً على مدى بضعة أسابيع
  • مساعدة أفكارك على أن تكون أوضح
  • زيادة دافعك وقدرتك على الاعتناء بنفسك – مع العلم أن الإفراط في تناول الدواء (أو الدواء الخاطئ) يمكن أن يكون له تأثير عكسي

كيف يتم أخذ الدواء؟

  • على شكل أقراص أو كبسولات أو شراب. من الصعب على أي شخص أن يتذكر تناول الأقراص عدة مرات في اليوم، لذلك يوجد الآن بعض الأدوية يحتاج تناوله مرة واحدة فقط في اليوم.
  • إذا وجدت صعوبة في تناول أقراص كل يوم، فقد تجد أنه من الأسهل تناول الأدوية المضادة للذهان كحقنة كل أسبوعين أو ثلاثة أو أربعة أسابيع. هذه تسمى حقن طويلة المدى أو المتخزنة ويتم إعطاؤها بواسطة ممرضة.

مدى فعالية الأدوية؟

  • حوالي 4 من كل 5 أشخاص تساعدهم الأدوية. تتحكم في الأعراض، لكنها لا تتخلص منها. عليك أن تستمر في تناول الدواء لمنع عودة الأعراض.
  • حتى لو كان الدواء مفيداً، فقد تعود الأعراض. من غير المرجح أن يحدث هذا كثيراً إذا واصلت تناول الأدوية، حتى عندما تشعر بتحسن.

إلى متى يجب أن أتناول الأدوية؟

  • معظم الأطباء النفسيين سوف يقترحون تناولك الأدوية لفترة طويلة
  • إذا كنت تريد تقليل الدواء أو إيقافه، ناقش هذا الأمر مع طبيبك
  • قلل الدواء تدريجياً. إذا قمت بذلك، يمكنك ملاحظة عودة أي أعراض قبل أن تصبح حقاً مريضاً مرةً أخرى

ماذا يحدث عندما أتوقف عن تناول الأدوية؟

عادةً ما تعود الأعراض – ليس على الفور، ولكن عادةً في غضون 3 إلى 6 أشهر.

العودة إلى الوضع الطبيعي

يمكن لمرض الفِصام أن يجعل من الصعب التعامل مع الحياة اليومية. قد يكون أو لا يكون هذا بسبب الأعراض. في بعض الأحيان قد تتوقف عن فعل الأشياء لنفسك. قد يكون من الصعب العودة إلى القيام بأشياء عادية مثل الغسيل أو الرد على الباب أو التسوق أو إجراء مكالمة هاتفية أو الدردشة مع صديق.

العلاج السلوكي المعرفي (CBT)

يمكن القيام بذلك عن طريق علماء النفس السريري أو الأطباء النفسيين أو ممرضات معالجات. يساعدك على:

  • التركيز على المشكلات التي تجدها أكثر صعوبة. قد تكون هذه أفكار أو هلوسة أو مشاعر بأنك تتعرض للاضطهاد.
  • النظر إلى الطريقة التي تميل إلى التفكير بها – “عادات التفكير”.
  • النظرإلى طريقة تفاعلك معها – “عاداتك السلوكية”.
  • النظر إلى تأيثر عادات تفكيرك أو سلوكك عليك.
  • اكتشاف ما إذا كانت عادات التفكير أو السلوك هذه غير واقعية أو غير مفيدة.
  • اكتشاف طرق مفيدة أكثر للتفكير في هذه الأشياء أو التعامل معها.
  • تجريب طرق جديدة للتفكير والتصرف.
  • معرفة ما إذا كانت هذه الأساليب تعينك. إن كانت تعينك، إذاً مساعدتك على استخدامها بانتظام. إذا لم تعينك، العثور على أساليب أفضل قادرة على إعانتك.

يمكن أن يساعدك هذا النوع من العلاج على الشعور بتحسن تجاه نفسك وتعلم طرق جديدة لحل المشاكل. نحن نعلم الآن أن العلاج المعرفي السلوكي يمكن أن يساعدك أيضاً في السيطرة على الهلوسة المزعجة أو الأفكار الوهمية.

معظم الناس جلساتهم تترواح ما بين 8 و 20 جلسة، كل جلسة تستغرق حوالي ساعة واحدة. للمساعدة في علاج أعراض الفِصام، قد تحتاج إلى متابعة الدورات “المعززة” من وقت لآخر.

الاستشارة والعلاج النفسي الداعم

يمكن أن تساعدك هذه على:

  • التخفيف من وطأة عبئك
  • التحدث عن الأمور بعمق أكثر
  • الحصول على بعض المساعدة في مشاكل حياتك اليومية

الاجتماعات العائلية

تهدف إلى محاولة مساعدتك أنت وعائلتك على التعامل بشكل أفضل مع الوضع.

يمكن استخدامها لمناقشة المعلومات حول الفِصام، وأفضل طريقة لدعم شخص مصاب بالفِصام وكيفية حل المشكلات العملية التي يمكن أن تظهر. تُعقد الاجتماعات على مدار فترة تبلغ حوالي 6 أشهر.

إدارة الأدوية الخاصة بك

  • بصرف النظر عن كلوزابين، يبدو أن الأدوية المضادة للذهان تعمل بشكل جيد مثل بعضها البعض. يجب مناقشة مضادات الذهان التي تبدأ بها بشكل كامل مع طبيبك، مع مراعاة آثارها الجانبية المحتملة.
  • كما أنه من غير الممكن التنبؤ بما إذا كان أحد مضادات الذهان سيعمل بشكل أفضل بالنسبة لك عن الآخر. قد تحتاج إلى تجربة أحد مضادات الذهان ومعرفة كيفية التعامل معه. إذا لم يساعدك ذلك، أو إذا كانت الآثار الجانبية تمثل مشكلة، فسيساعدك طبيبك النفسي في العثور على ما يناسبك.
  • يبدو أن كلوزابين يعمل بشكل أفضل من مضادات الذهان الأخرى لبعض الناس. ومع ذلك، يمكن أن تكون آثاره الجانبية خطيرة، لذلك لا يمكن وصفه إلا من قبل أخصائي بعد فشل العلاجات الأخرى. إذا كنت قد تناولت كلا من مضادات الذهان “التقليدية” أو “الجيل الأول” ومضادات الذهان “غير التقليدية” أو “الجيل الثاني” لمدة 8 أسابيع دون مساعدة حقيقية، فقد يكون كلوزابين يستحق المحاولة.
  • يجب أن يقوم طبيبك النفسي بمراجعة أدويتك مرة واحدة على الأقل كل عام.
  • يبدو أن العلاج السلوكي المعرفي مفيد للأشخاص الذين يتناولون الأدوية. لا نعرف مدى نجاح الأمر إذا كان شخص ما لا يتناول الدواء. يوصى به في حالات الفصام المبكر جداً، أو إذا كان من المحتمل أن تصاب بالذهان.
  • إذا كنت غير راضٍ عن علاجك، يمكنك طلب رأي ثانٍ من طبيب نفسي آخر.

أليس الفصام هو انقسام في الشخصية؟

كلا.  كثير من الناس لديهم فكرة أن الشخص المصاب بالفصام يمكن أن يبدو طبيعياً تماماً في لحظة ما، ويتحول إلى شخص مختلف في اليوم التالي. هذا ليس صحيحا.

يمكن للأشخاص إساءة استخدام كلمة “الفِصام” بطريقتين مختلفتين لتعني:

  • وجود مشاعر مختلطة أو متناقضة حول شيء ما. هذا مجرد جزء من الطبيعة البشرية – الكلمة الأفضل بكثير هي “متناقضة”.
  • أن يتصرف شخص ما بطرق مختلفة جداً في أوقات مختلفة. مرة أخرى، هذا مجرد جزء من الطبيعة البشرية.

“ألا يجعل الفِصام الناس خطرين؟”

عادةً لا. عادةً ما ينشأ العنف عن طريق تعاطي المخدرات أو الكحول – ليس على غرار الأشخاص الذين لا يعانون من مرض الفِصام.

هناك خطر أكبر من السلوك العنيف إذا كنت مصاباً بالفِصام، ولكنه صغير جداً مقارنة بتأثيرات المخدرات والكحول.احتمالية تعرض المصابين بالفِصام اللأذى من قبل الآخرين أكثر بكثير من احتمالية الحاقهم الأذى بشخصٍ آخر.

حالة الفصام لا يمكن أن يتم علاجها

1 من كل 4-5 أشخاص مصابين بالفصام يتعافون تماماً. سيتم مساعدة 3 من كل 5 مرضى بالفِصام أو يتحسنون بالعلاج.

إذا كان هناك عنصر غير دقيق أو مسيء عن مرض الفِصام في الصحافة أو برامج حوارية إذاعية أو على التلفاز، لا تكتئب، كن نشط. اكتب رسالة، راسلهم عبر البريد الإلكتروني، اتصل بهم هاتفياً وأخبرهم أين هم على خطأ. هذا سوف يجدي.

هناك كثيرون ممن عاشوا مع الفِصام لسنوات طويلة، ولكنهم وجدوا طريقة تجعلهم يعيشون حياة أشبه ما يمكن بالطبيعية.

ومعرفتك بأن لديك تشخيصاً، أو ربما أكثر، لا يعني نهاية الحياة؛ بل على العكس تماماً، إذ يمكن أن تتيح لك فرصة إدراك ذاتك ويجعلك تأخذ نفسك على محمل الجدّ، وتساعد نفسك على فهم ما تريده. كما قد تجعلك أقوى، وتشعر بتقدير ذاتك على نحو أفضل.

ولا تنسَ أنك عندما تدرك الصعوبات التي تواجهها، تتيح لنفسك الفرصة لتنعم بصحة أفضل. وقد يساعدك ذلك مثلاً في أن تتعلم إيجاد طرق تعامُل أخرى تجعلك تضع حدّاً لقلقك، وتبدأ تشعر بالثقة في العلاقات أو في الأطر الأوسع. وكلما نجحت في التخفيف من الرقابة، شعرت أن حالتك أصبحت أفضل.

هذا المقال مترجم من مقال الكلية الملكية للأطباء النفسيين في المملكة المتّحدة.

قام بترجمة المقال د. دين الله ليث

Arsenault, L. et al. (2004) Causal association between cannabis and psychosis: examination of the evidence. British Journal of Psychiatry, 184: 110-117.

Appleby L. et al. (1999) Aftercare and clinical characteristics of people with mental illness who commit suicide: a case-control study. Lancet, 353: 1397-1400.

Bebbington P. (2001) Choosing antipsychotic drugs in schizophrenia: A personal view. Psychiatric Bulletin, 25: 284 – 286.

Bebbington P. et al. (2004) Psychosis, victimisation and childhood disadvantage: Evidence from the second British National Survey of Psychiatric Morbidity. British Journal of Psychiatry, 185: 220-226.

Di Forti M. et al. (2009) High-potency cannabis and the risk of psychosis. British Journal of Psychiatry, 2009; 195: 488 – 491.

Fanous A. et al. (2001) Relationship Between Positive and Negative Symptoms of Schizophrenia and Schizotypal Symptoms in Nonpsychotic Relatives. Archives of General Psychiatry, 58(7): 669 – 673.

Loebel, A. D., Lieberman, J. A., Alvir, J. M., et al (1992) Duration of psychosis and outcome in first-episode schizophrenia. American Journal of Psychiatry, 149, 1183-1188.

Mulholland, C. & Cooper, S. (2000) The symptom of depression in schizophrenia and its management. Advances in Psychiatric Treatment, 6, 169-177.

National Institute for Health and Care Excellence (NICE) CG178: Psychosis and schizophrenia in adults (February 2014).

Spencer, E., Birchwood, M. & McGovern D. (2001) Management of first-episode psychosis. Advances in Psychiatric Treatment, 7: 133 – 140.

Tarrier N. et al. (2004) Cognitive-behavioural therapy in first-episode and early schizophrenia: 18-month follow-up of a randomised controlled trial. British Journal of Psychiatry, 184: 231 – 239.

Walsh E, Buchanan A. & Fahy T (2002). Violence and schizophrenia: examining the evidence. British Journal of Psychiatry, 180: 490 – 495.

Credits

This information is based on the NICE guidelines. It was produced by the Royal College of Psychiatrists’ Public Engagement Editorial Board, and reflects the best available evidence available at the time of writing.

  • Series Editor: Dr Philip Timms
  • User & Carer input: Service User and carer representatives from the RCPsych Public Engagement Editorial Board.

©  August 2015 Royal College of Psychiatrists

هذه المعلومات تم توفيرها من قِبل الكليّة الملكية للأطباء النفسيين بالمملكة المتحدة. تم تعديل المحتوى بواسطة فريق مبادرة كيان للصحة النفسية وتحت إشراف أخصائيين.

Royal College of Psychiatrists